الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
أخبار عاجلة

اجراءات بيع الاصل التجاري في القانون المغربي بقلم الاستاذ عبدالواحد ادبليج قاضي سابق مستشار قانوني و رئيس مركز زوم للبحث العلمي و التكوين غير الرسمي

 

عرف القانون المغربي الأصل التجاري بأنه مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة

نشاط تجاري أو عدة أنشطة تجارية.

وألزم وجوبا بأن يكون  الأصل التجاري مشتملا على زبناء وسمعة تجاري.

ويشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل كالاسم التجاري

والشعار والحق في الكراء والأثاث التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات

الاختراع والرخص وعلامات الصنع والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية وبصفة

عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الادبية أو الفنية الملحقة بالاصل

يتبين مما سبق أن المشرع المغربي وضع حدودا فاصلة بين العقار الذي يتواجد به الاصل التجاري و الذي يعد عقارا و تطبق عليه قواعد بيع العقارمن جهة و الاصل التجاري الذي يعتبر منقولا و تطبق عليه قواعد بيع الاصل التجاري المنصوص عليها في مدونة التجارة  وقانون الكراء التجاري الجديد من جهة ثانية.

 و بالرجوع لتلك القواعد يظهر ان القانون المغربي اعطى للمكتري الحق في تفويت حق الكراء مع بقية عناصر الأصل التجاري مجتمعة  أو بيع حق الكراء لوحده  مستقلا عنها وذلك من دون ضرورة الحصول على موافقة المكري، وألزم المشرع الاطراف وقت ابرام عقد الكراء التجاري بعدم ادراج أي شرط مخالف  لهدا المقتضى و الا اعتبر باطلا و بعبارة أدق الزم بعدم الاتفاق مسبقا على منع التفويت

و في حالة ابرام عقد تفويت الاصل التجاري بكامل عناصره او حق الكراء لوحده مستقلا فانه يتعين على كل من المفـوت والمفـوت له إشعار المكري بهذا التفويت، تحت طائلة عدم سريان آثاره عليه.

بحيث أنه لا يمكن مواجهة المكري بهذا التفويت إلا اعتبارا من تاريخ تبليغه إليه، ويبقى المكتري الأصلي مسؤولا تجاه المكري بخصوص الالتزامات السابقة.

الا أنه لا يحول هذا التفويت دون ممارسة المكري لحقه في المطالبة بالإفراغ في حالة تحقق شروط و أسباب مسطرة الافراغ كالتماطل في أداء واجبات الكراء مثلا  الى غير ذلك من الاسباب، كماأن تفويت الاصل التجاري أوحق الكراء لوحده  لا يحول دون مواصلة الدعاوى المثارة، طبقا لقانون الكراء التجاري، والتي كانت جارية قبل تاريخ التفويت.

و يجب أن يتم التفويت بعقد رسمي محرر من طرف عدل او موثق  أو عرفي ثابت التاريخ .

يمكن للمكري أن يمارس حق الأفضلية،وذلك داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ تبليغه، وإلا سقط حقه وذلك بالمطالبة باسترجاع المحل المكترى مقابل عرضه لمجموع المبالغ المدفوعة من طرف المشتري أو إيداعه لها، عند الاقتضاء، و هذا ما يمكن أن نعتبره عبارة عن تعويض تزيى بزي اخر الا و هو حق الافضلية او كما يسميه البعض حق الاولية ما دام ان الهدف الاساسي الذي انصب عليه حق الاسترجاع يكون موضوعه العقار من قبل صاحبه مقابل ايداع ثمن البيع.انتهى

 ولنا عودة لهذا الموضوع في مناسبات أخرى لتفاصيل أكثر.

                                  ذ. عبدالواحد ادبليج

عن dakirat

شاهد أيضاً

" أن تكون فيلسوفا لا يعني أن تعلم الكثير من الأشياء بل أن تكون دقيقا في كل شيء" سقراط

أضف تعليقاً