الثلاثاء 01 ديسمبر 2020
أخبار عاجلة

فقدان الذاكرة..! الرسالة السادسة عزيزتي: "شمس النساء زهرة الفضي" عبد القادر العفسي

أنت تحاولين أن تكوني متمردة  ، تتكلمين بمفاهيم أكثر غباء ..لكنك كل ليلة تتأصلين و تكتمي على أنفاسي ،  أحوِّلك إلى عبارات على صفحاتي الموشومة بدمي  ، أشعر في غالب الأحيان أني لا أستطيع أن أوقف هذا المد الذي يجتاحني ..؟ فأنا أحبك كما أنت  ، أريد الحفاظ عليك دون تملكك .. فلندع التيار يجري و يرسم خطاه ...أتذكرني هذه الكلمات المتعبة..؟

إذن هو رحيل أخر لابد منه ..سافرت هذه الأيام ..إلى الأمام و الخلف ، فلم يكن إلا طيفك مرة أخرى يلاحقني ، تسألت في سفري إلى الخلف إذا كان الناس يعلمون أن بعض "الآلهة" خلقوا و أسسوا عوالم لكل هؤلاء البشر ثم تاركوهم وحدهم دون جنازة ، دون عزاء ..؟ أعتقد أنهم كانوا مسافرين مثلي ، جاءوا لخلق البشر و انصرفوا ثم بقي هؤلاء  يقدسون الخلق و الرحيل ، لكني أخبرتك عن قصة الخلق عند سماعنا أول أغنية :
)
Joe Dassin,  Et si tu n'existais pas(

ما نقطة تحولك ..يقترب لحنك مني ..ترقصين أحيانا بالزي الكلاسيكي ، فاللحن هو لحن قلبك يتحول إلى موسيقى ..كما اعتقدت ..؟  أشعر بأني آخر إنسان يغادر هذا الكوكب في سفري هذا ، ألق نظرة غريبة على الجميع و أرى الكيفية التي يُحاصَر بها الشيطان عن طريق الخطأ ، وكيف أن الشيطان متهم في كل الجرائم  ، بل يا عزيزتي هذا الحزن و هذا الفقدان للذاكرة ناتج عن الشيطان الحقيقي "الرغبة" فهي فخر الدماغ و الجسد و فخر الإرادة الحرة ، أعلم أن الباقي يجدنني مجرد من أي نقطة اللاعودة  و أن النهاية اقتربت و انقرضت  وعلى أن الشعور بالوحدة هي الرياضة اليومية التي أمارسها...سأحتفظ بهذه الأفكار لنفسي لأنها تركيبات تقع ضمن المابعديات ، مابعد العقل ، مابعد الطبيعة...

عزيزتي شمس النساء زهرة الشوك الفضي :

في غالب الأحيان أتسأل ..ماذا يقول الناس عني ..؟ لكني أتصور أن هذه الفكرة كالتبول على التبان من شخص لف العالم و أحس بالقرف من الجميع ، فماذا وقع بعد هذا التسأل و الإحساس..؟
حدث يا عزيزتي ، بأن الباقي مريض بمرض طفيلي "الخلود" ، لكني متأكد أن الجحيم سينتصر و أن العالم الموازي لعالمنا يأخد معركته بجدية و لا يتوارى في إظهار قوته لنا ، يعدنا بالعودة إليه ، يفتح بواباته ، أقول للجحيم لا تهتم فوزك حتمي  ... لا أحاول من هذا القيام بعملية جراحية للحياة والخلق بل أكشف لعنة الباقي من الناس و لعنتك ..و لو فتحت عقلك معي و لا تصنعي ما صنعوا بي هم ، ستجدين متعة و ترفيه و نقل إلى عوالم لم تُفكري بها من قبل ، و ستعرفين أن " المادة " لها بوابة  الجحيم الذي ينتظر بشغف..!


على الأقل أني أمارس الجنس وراء عملية تركيبية مشفرة أعتمد بالكتابة و الرمز لخطها  .. حقا أشكرك لأنك وحدك تقرئين قذفي  ، و أعلم في ذهن الأخر فكرة جنوني ، لكنها تجعلني مسرور لأني أُنشىء مخاليط أكثر غرائبية  و قاتمة  نتيجة الحزن الذي أجده و الآلام الذي أصادف كل لحظة .. حتى أني أحلم بشكل يومي  : جعلت كل البسطاء يشعرون بالسعادة  .. بعدها أعود إلى عالمي و هذا الكوكب وأدرك أن هؤلاء الكائنات البشرية لا تتعلم من الماضي .. و أنت واحدة منهم ..

تتظاهرين أنك لا تقرئين لي ، ترقصين كأنها نهاية العالم كما يفعل القابضون بهذا الوطن لأبناء بلدي ... إنها مأساة لكني أضحك وأبكي عندما تتسارع الموسيقى في إيقاعاتها و أنت ترقصين بلباسك الكلاسيكي دون أن تنتبهي أن القمر يقترب كما يقترب المد ممن يشاركونك لحظة النهاية ،  سأجلس في ركني الجانبي و أعرج غليك كل ليلة و أمسك بصدرك وأقبلك بشهوة النهاية ،  قبلة بها بكاء الفراق و الوداع الأخير...

فقط افترضي هذا ، أن هنالك وطن بدون عاشق ، و أن رجلا و سيدة هما أنت و أنا، ستعلمين حينها بهذا الافتراض ماذا يعني فقدان الذاكرة.

انتظريني عزيزتي فنحن مسكونين وشركاء بهذا الوطن ، فالمد فوقي ويجب تفجير الماء من الباطن ... لن أتأخر..

لوحة " دفن أتالا " ل"جيروديه".

عن

شاهد أيضاً

صدور كتاب يفضح مناورات +البوليساريو+ ويبرز زخم التنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة

2 تعليقات

  1. اقرأ لك في ذاكرة المدينة دائماانك متميز و جميل
  2. لا تعليق دمت متألقا سيدي 3>♡

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

لن ينشر التعليق إلا بعد موافقة من الإدارة