الاثنين 06 يوليو 2020

هل فعلا حركة التنمويون "براغماتيون" في المغرب ؟

هل فعلا حركة التنمويون "براغماتيون" في المغرب ؟ جاءوا لنزع فتيل البطء فى التنمية و الدفع بعجلة الاقتصاد وعقلنة المشاريع و ضخ روح الامل فى نفوس الشباب ام حركة جديدة بشعارات تتبنى ادماج التكنولوجيا في الاقتصاد ،خلق الحرية الاقتصادية وقديمة بشعارات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ؟
تلك الشعارات التي قامت مختلف الاحزاب الفاشلة باجترارها على مدى خمسين سنة من الاستقلال دون قيمة مضافة سوى استهلاك ميزانيات ضخمة من جيوب الكادحين من ابناء هذاالوطن وتكوين بورجوازية الريع.
ان تحليل تعريف حركة التنمويون ك"حزب جديد تقوده قيادات شبابية ومخضرمة بمرجعية وفكر مقاولاتي بعيدا عن الصراعات المذهبية ذلكم هم التنميون"يدفعنا الى التساؤل هل هي حركة جديدة لتجميع التقنوقراط؟ام حركة جديدة لجمع البورجوازية الجديدة للطبقة الوسطى التي ترغب الدولة في توسيع قاعدتها؟ام حركة أملتها ظروف معينة فقط لتنشيط المسرح السياسي مرتبطة بكاريزما شخص معين يدغدغ المقاولين الشباب بشعارات سوفسطائية .
ان المتأمل في شعار حركة"التنمويون" كمصدر لشرعنة بروزها ،يطرح الكثير من الملاحظات؟اولها مصطلح التنمية مصطلح مستهلك يلوكه السياسيون لتنمية أرصدتهم البنكية فقط استعملته الكثير من الاحزاب السياسية من قبل في حملاتهم الإنتخابية لجلب واستمالة الناخبين دون قيمة تذكر.
كما أن اعتماد الحركة لإسم "التنمويون "هو ايحاء سلبي غير مباشر على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي اطلقها جلالة الملك محمد السادس نصره الله مند سنوات غير فاعلة أو قاصرة، و أن المشاريع الكبرى التي اطلقها جلالته لم يختر الاشخاص الملائمين للسهر على تنفيذها وان الحركة وحدها التي لديها المفتاح السحري لتفعيلها.
يمكن الجزم بأن شعار الحركة"التنمويون"سلاح دو حدين ولايمكن ان يشكل منبع للشرعية،الشروعية أو الشرعنة في السياق التاريخي الحالي في غياب رأسمال مالي مهم لضخ الروح في دواليب الإقتصاد.

كما ان اعتماد الحركة لفكر" مقاولاتي (مصطلح شاسع) لإستمالة وجلب المقاولين وأرباب الشركات الصغيرة والمتوسطة هل يفهم منه ان الحركة ترغب في تاسيس حزب جديد على سواعد المسوقين الشبكيين للوصول إلى السلطة باستغلال وسائل التواصل والتاطير والبرمجة العصبية اللغوية التي تنتهجها الشركات الدولية للتسويق الشبكي من أجل بيع منتوجاتها، وبالتالي تصبح الحركة حزب جديد يخترق تجمعات التسويق الشبكي ليتحكم فيها نيابة عن الدولة ليكون أول حزب للمسوقين الشبكيين .
الملاحظ مؤخرا حضور اعضاء ومؤسسي حركة "التنمويون" للتجمعات الخطابيةالتي تنظمها شركات التسويق الشبكي التي تؤطر الشباب على مباديء التنمية الذاتية مع التذكير ان السياسة ليست لها مباديء ولالون لها ولاطعم.
ان اختلاط المصالح التجارية والسياسية في شعار الحركة يجعل المواطن بين مطرقة الثروة تجلب السلطة وسندان السلطة تجلب الثروة.
إن إرتباك الخطاب السياسي لدى حركة التنمويون في إقتراح إصلاحات دستورية حقيقية يجعلها حركة تماثل ما سبقها من حيث المضمون وتخالفها من حيث التكتيك المتبع٠
فلماذا لايتم حل جميع الأحزاب السياسة جملة وتفصيلا ويتم تاسيس أحزاب جديدة لعهد جديد عوض إعادة إنتاج شتات أحزاب متهالكة بثوب جديد؟
موسى حصار

عن

شاهد أيضاً

التنكيلُ بالشهداءِ والتمثيلُ بأجسادِهم وصايا يهوديةٌ وتعليماتٌ إسرائيليةٌ

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

لن ينشر التعليق إلا بعد موافقة من الإدارة