الخميس 21 أكتوبر 2021
أخبار عاجلة

ماذا يعني وصول الطبقة البورجوازية السوسية إلى سدة الحكم في المغرب؟

إن خلافة سوسي من حزب التجمع الوطني للأحرار   لسوسي أخر  من حزب العدالة والتنمية في رئاسة الحكومة المغربية إلا دليل واضح على إنتصار أتباع فكرالمختار السوسي على أنصار فكر علال الفاسي الذين حكموا المغرب منذ بداية الإستقلال  إلى جانب القصر .
مع التذكير على أن أول رئيس للحكومة بعد إستقلال  المغرب كان الأستاذ عبد الله إبراهيم من أهل سوس الذي جاء بفكر إصلاحي في حزب يتبنى نموذج سياسي وديموقراطي سابق لأوانه، إلا أن شلة من النخبة الفاسية  وغيرها خافت على مصالحها ليتم وؤد هاته التجربة الديموقراطية في بدايتها بدعوى الدفاع عن القصر بدسائس كلفت المغرب فاتورة باهظة على جميع المستويات دفعت بالدولة مؤخرا إلى إطلاق نموذج تنموي وإقتصادي تنشطه الطبقة الوسطى٠
هذا النموذج التنموي رغم أنه يهدف إلى إقلاع إقتصادي بالدرجة الأولى ومحاولة تجفيف خلايا الفقر والهشاشة وإدماج جميع السكان في الدورة الإقتصادية فإنه يحتاج إلى إبداع نموذج تنموي سياسي يستشرف الرهانات الدولية ويراعي التنوع الثقافي والعرقي والفكري للساكنة المحلية٠
فهل يمكن  لأخنوش أن ينجح فيما فشل فيه العثماني وعبدالله إبراهيم؟وهل لدى النخب السوسية المصباح السحري الذي سيخرج المغرب من دائرة العبث وسيقضي على ظواهر المحسوبية،الزبونية الرشوة؟ هل تواجد النخب السوسية في سدة الحكم أو حتى في رئاسة بعض الأحزاب الإدارية سيكسب الحكومة الشرعية ولبرامجهاالمشروعية؟وهل سلطة المال ستتغلب على سلطة السياسة وستسيطر عليها؟ وهل عودة الطبقة البورجوازية إلى الحكم ستؤدي إلى إعادة توزيع ثرواتها التي راكمتها مع الكادحين والمقهورين أم ستزداد ثراء وتتسع الفوارق الطبقية؟كيف سيتقبل الموأطن أن تسوده نخب تبيع له الغاز،  الحليب وغيرها من الموادالغدائية  وكذاالخدمات بأثمنة خيالية ؟وهل المراهنة على الطبقة البورجوازية وإعادة وجوه قديمة أفلست سياسيا إلى تسيرالشأن السياسي وأحزاب متهالكة فقد ت دورها في كثير من الأزمات الدامية التي عرفهاالمغرب؟ وهل  سياسة الديكور المتطرف ستؤدي فعلاإلى إنتاج نخب حقيقية تؤمن بقيم حضارية تعيش في السلام آم ستنتج مزيدا من العفاريت المتطرفة والتى ستؤدي إلى إذكاء نعرات دوغمائية؟ وهل المراهنة  على أمريكا وإسرائيل والثقة بهما في ضبط السياسة الداخلية سيؤدي إلى إنتاج تجربة ديموقراطية متوازنة ومنتجة للأمن والسلم الإجتماعي؟ وهل هناك عملاء في الأحزاب السياسية التي أكتسحت الإنتخابات يهددون إجهاض النموذج التنموي في إنطلاقته؟

كل هاته التساؤلات لامحالة فإن أجوبتها الحقيقية  ستوثر بشكل حاسم في مستقبل الأجيال  القادمة التى تتحسس مباديء جديدة وقيم متطورة  للديموقراطية الإلكترونية  ستغير سلوك المواطن فيشثى التمظهرات،وكذاالعدالة الإلترونية،السلام الإلكتروني،الدولةالإلكتروينية،المستهلك الإلكتروني،التنشئةالإلكترونية،حرية التعبيرالإلكتروني، الرأي العام الإلكتروني..إلخ من المواضيع التي ستؤدي إلى تأسيس دولة إلكترونية قد تنسف بالدولة الكلاسية وأسسهاوديكورها. 

ابو نزار

عن

شاهد أيضاً

أسماء لمعت في أفق الهجرة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

لن ينشر التعليق إلا بعد موافقة من الإدارة